عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
44
نيل المارب بشرح دليل الطالب
قلَّتان فأكثر ، ( طهر ) أي صار طهوراً . ( والكثير قلَّتان / تقريباً ) لا تحديداً ، فيعفى عن نقصٍ يسيرٍ ، كرطلٍ أو رطلين عراقية . ( واليسير ما دونهما ) أي القُلَّتين . ( وهما ) أي : القلتان ( 1 ) ( خمسمائة رطل بالعراقي ، وثمانون رطلاً وسُبُعانِ ونصف سُبُعٍ رطلٍ بالقدسيّ ) وما وافقه ، ومائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل دمشقي . ( ومساحتهما ) أي : مساحة ما يسع القلتين من الماء حال كونه مربعاً ( ذراعٌ وربعٌ طولاً ، و ) ذراع وربع ( عرضاً ، و ) ذراع وربع ( عمقاً ) . وحال كونه مدوّراً ذراع طولاً ، وذراعان ونصف عمقاً . والمراد بالذراع هنا ذراع اليد ( 2 ) من الآدمي المعتدل . وهو أربع وعشرون أصبعاً معترضةً معتدلة . والأصبع ست شعيرات . والشعيرة ست شعرات من شعر البرذون ، بطون بعضها إلى بعض ( 3 ) . ( فإذا كان الماء الطهور كثيراً ، ولم يتغير بالنجاسة ، فهو طهور ) . وله استعماله ( ولو مع بقائها ) أي النجاسة ( فيه ) أي : في الماء
--> ( 1 ) إنما حدّوا الماء الكثير الذي لا تضره النجاسة الواقعة فيه ولم تغيّره ، بقُلّتين فما زاد ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " إذا كان الماء قُلّتين لم يحمل الخَبَثَ " رواه الشافعي في القديم والحاكم عن ابن عمر ( كنز العمال 9 / 398 ) والقُلّة الجَرّة ، وجمعها قِلال . واختلف الفقهاء واللغويون في مقدار القلة . وروي عن الإمام أحمد أن القُلّة قربتان . وفي " لسان العرب " تقديرات أخرى . قال الأزهري في الزاهر ( ط الكويت ص 60 ) : كأنَّما سُمِّيَتْ قُلَّةً لأن الرجل القويّ يُقِلُّها : أي يحملها . ( 2 ) ذراع اليد من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى . وهو 54 سم تقريباً . ( 3 ) ليس للشعرة بطن ولا ظهر . ولكن هكذا ( ب ، ص ) . أما ( ف ) فأسقط ( بطون بعضها إلي بعض ) وألحقه بعضهم بالهامش . والصواب أن هذه العبارة متعلّقة بالشعيرات لا بالشَّعَرات ، فإن للشعيرة بطناً وظهراً . وكذلك هي في ( شرح المنتهى ) في باب قصر الصلاة 1 / 275